عزف على إيقاعات الحياة
09 déc. 2009
كل مرة أعزف فيها على عودا و كمان أحس بدمعة تنزل من عيني و بهموم تنزل مع تلك الدمعة و بأحزان أنفتها بدخان يخرج من قلبي المحترق كالشمعة الذائبة. و الزهور و رائحتها مؤنسي في وحدتي مع الموسيقى. و البحر إيقاعاته ألتهمها . و الريحان ألحان تهمس في أذناي لكي أستمع لألحان ريحانها .
إن العزف يزرع البهجة في نفسي عندما أعزفه. كأنني أهدي نفسي ألحانا يعبق شذاها ، فألحانها وجبة من عبير لابد منها .
لقد تحول بحر الظلمات عندي إلى بحر مليء بحب البحر و شغف الموسيقى و ألحان الريحان و رائحة الزهور ...
أجل يا سادة إنه تحول عجيب ، لقد أضنى ذلك التحول قلبي و أسقم ذلك العجيب روحي .
سلام على العزف و على تلك الإيقاعات العجيبة ألا و هي إيقاعات الحياة. لماذا أكتب على العزف و على إيقاعات الحياة الرومانسية ؟ إنه سر لا يعلمه إلا قلبي المطعون بسكين العزف و الموسيقى ، سر مكنون في جذور قلبي ، و لن أبوح به في هاته الخاطرة.
لقد استقبلني العزف و إيقاعاته إلى أحضان الحياة المنسية للأحزان . لن أنسى تلك الإيقاعات العجيبة .فإذ اتدندنت الموسيقى بروعتها . أكون أنا رقصة إيقاعها و تكون أصابعي العازفة من نغم عزفها . فكيف أعيش و الموسيقى بعيدة عني و كيف يكون حال العود و الكمان – الموسيقى – إن لم أكن أنا من يعزف عليها ؟ لا أعرف ما أقول و لا ما يقال و أنا في مثل هذه الحالات. الأسئلة تتراكم في ذهني و قلبي و هما خاليان من أجوبتها.
لم أعد أستطيع تحمل بعد الموسيقى، و كأنني وحيدة في زنزانة قلبي، أتلظى بحرقة حنيني للموسيقى .
أتكلم حينا و أصمت و يطالع صمتي كتاب النسيم فيطلع الورد على شرفة من إيقاعات على لحن الحياة.
سأستمر في حلمي الوحيد ألا و هو حبي للموسيقى. سأكتب ذلك الحب على دفتر و أقرأ سطور القرنفل على وجنتي الحبيب – الموسيقى – عند الصباح و المساء، انتظار لقبلة من إيقاع أو لحن الحياة .
نعيمة أبرباش
تانوية باني الاعدادية مركز فم الحصن